الشيخ الطوسي

26

المبسوط

يريد أقر ضني درهما في ثمن دينار فيكون عليه درهم في دينار على هذا التفسير ، وإن قال وزن لنفسه درهما في ثمن بعض دينار ، فيكون الحكم فيه كما لو قال له في ثمن هذا العبد ألف درهم ، وقد مضى . إذا أقر فقال : له على درهم ودرهم ، لزمه درهمان ، لأن الثاني معطوف على الأول بواو ، فلا يحتمل التكرار وكذلك لو قال درهم ودرهم ودرهم فالثانية غير الأول ، والثالث غير الثاني ، لمثل ما قلناه ، وفي الناس من قال الثالث يحتمل التأكيد ، وليس بشئ . إذا قال : له على درهم ثم درهم ، لزمه درهمان ، لأن ثم من حروف العطف الخالص كالواو ، وفيه فائدة المهلة ، ولا معنى لها ها هنا ، وإذا قال له على درهم ثم درهم ثم درهم فهو كما لو عطف بالواو على ما مضى ، فإن قال : له على درهم فدرهم ، فإنه يلزمه درهم واحد بلا خلاف ، وفي الثاني خلاف وعندي أنه يلزمه درهمان لأن الفاء من حروف العطف كالواو ، وإن أفادت الفاء التعقيب ولا فائدة له ههنا . وإذا قال : لفلان على درهم فوق درهم ، أو تحت درهم ، أو مع درهم ، أو قبل درهم أو بعد درهم ، أو فوقه درهم ، أو تحته درهم ، أو معه درهم ، أو قبله أو بعده : في الناس من قال هذه كلها على قولين أحدهما يلزمه درهمان لأن هذه الحروف بمنزلة حروف العطف مثل الواو وغيرها ، ومنهم من قال يلزمه درهم واحد لأنه يحتمل أن يريد فوق درهم لي أو مع درهم لي أو قبل درهم لي ، وإذا احتمل ذلك لم يلزم إلا اليقين لأن الأصل براءة الذمة ، وهو الأقوى وفيهم من قال إذا قال فوقه درهم ، أو تحته درهم ، أو معه لم يلزمه إلا درهم واحد وإذا قال : قبله درهم أو بعده درهم لزمه درهمان وهذا أيضا قريب ، والفرق بينهما أن قبل وبعد لا يحتمل إلا التاريخ ، وفوق وتحت يحتملان الجودة والرداءة ، وإذا احتملا لا يلزم إلا اليقين . إذا قال : له عندي قفيز لا بل قفيزان ، أو درهم لا بل درهمان ، لزمه قفيزان ودرهمان ، لأن بل للأضراب من الأول ، والاقتصار على الثاني ، وإن قال : له على درهم لا بل أكثر لزمه درهم بزيادة ، وإن قال له على قفيز حنطة لا بل قفيز